سيد محمد جواد ذهنى تهرانى

347

توضيح المباني في شرح مختصر المعاني (فارسى)

اى سمرة شفتيها ( و ثغرها * تذكّرت ما بين العذيب و بارق * * و يذكرنى ) من الاذكار ( من قدّها و مدامعى * مجرّ عوالينا و مجرى السّوابق * * ) انتصب مجر على انّه مفعول ثان ليذكرنى و فاعله ضمير يعود الى الوهم . و قوله : تذكرت ما بين العذيب و بارق * مجر علينا و مجرى السّوابق مطلع قصيدة لابى الطيب . و العذيب و بارق موضعان و ما بين ظرف للتذكر او للمجرّ و و المجرى قدم اتساعا فى تقديم الظرف على عامله المصدر او ما بين مفعول تذكرت و للمجر بدل عنه و المعنى انهم كانوا نزولا بين هذين الموضعين و كانوا يجرون الرّماح عند مطاردة الفرسان و يسابقون على الخيل . فالشاعر الثانى اراد بالعذيب تصغير العذب يعنى به شفة الحبيبة و يبارق ثغرها الشبيهة بالبرق و بما بينهما ريقها . و هذا تورية و شبه تبختر قدها بتمايل الرمح و تتابع دموعه بجريان الخيل السوابق ( و لا يضرّ ) فى التّضمين ( التغيير اليسير ) لما قصد تضمينه ليدخل فى معنى الكلام كقول الشاعر فى يهودى به داء الثعلب : اقول لمعشر غلطوا و غضوا * من الشيخ الرشيد و انكروه هو ابن جلا و طلّاع الثنايا * متى يضع العمامة يعرفوه البيت لسحيم بن وثيل و اصله انا ابن جلا على طريقة التكلّم فغيره الى طريقة الغيبة ليدخل فى المقصود ( و ربّما سمّى تضمين البيت فما زاد ) على البيت ( استعانة و تضمين المصراع فما دونه ايداعا ) كانّه اودع شعره شيئا قليلا من شعر الغير ( و رفوا ) كانّه رفا خرق شعره بشئ من شعر الغير .